شهدت جلسة مجلس النواب العراقي، اليوم، حراكًا قانونيًا وسياسيًا بشأن حسم المناصب الإدارية ضمن هيكلية المجلس، حيث طالب النائب كلدو رمزي، رئيس كتلة صويانا المسيحية، بضرورة الالتزام بمبدأ الاستحقاق العددي (الأوزان النيابية) في توزيع المواقع الدستورية، محذرًا من سياسة الانتقائية أو الإقصاء.
وأكد النائب كلدو رمزي، في مداخلة رسمية تحت قبة البرلمان، أن احتساب الأوزان النيابية يجب أن يستند إلى التمثيل العددي الحقيقي للكتل داخل المجلس، مشيرًا إلى أن هذا المبدأ جرى الاتفاق عليه بوضوح في اجتماعات رؤساء الكتل السابقة، وينبغي اعتماده كنهج ثابت بعيدًا عن الاجتهادات أو التفسيرات المتغيرة.
وأوضح رمزي أن احترام إرادة المكونات يُعدّ أساسًا للاستقرار داخل المؤسسة التشريعية، لافتًا إلى أن ما طُبّق عند اختيار رئاسة مجلس النواب من احترام لإرادة أغلبية المكوّن السني، يجب أن يُعمّم على بقية المكونات في مواقعها الدستورية المخصصة، بما ينسجم مع مبدأ الشراكة الوطنية والعدالة التمثيلية.
وفيما يتعلق بمنصب مقرر مجلس النواب، صرّح النائب كلدو رمزي أن كتلة صويانا المسيحية تمتلك الأحقية القانونية والتمثيلية لشغل هذا المنصب، كونها الكتلة الأكبر تمثيلًا للمكوّن المسيحي داخل المجلس، مؤكدًا أن الطلب قُدِّم رسميًا إلى رئاسة البرلمان وفق السياقات الأصولية.
وأضاف رمزي أن النائب إيفان جابرو لم تحصل على موافقة كاملة من هيئة رئاسة مجلس النواب الثلاثية، الأمر الذي يُعدّ، بحسب النظام الداخلي والأعراف البرلمانية، مخالفة إجرائية تجعل استمرار شغلها للمقعد دون تصويت أو توافق مكتمل موضع إشكال قانوني.
وأكد رئيس كتلة صويانا رفضه القاطع لسياسة فرض الأمر الواقع أو تهميش الكتل ذات الثقل العددي، مشددًا على أن العدالة التمثيلية تشكّل جوهر النظام الداخلي للمجلس وروح العمل البرلماني المشترك.
وفي هذا السياق، أوضح النائب كلدو رمزي أنه عقد اجتماعًا مع رئيس مجلس النواب جرى خلاله بحث هذا الملف، حيث وعد رئيس المجلس بتصحيح المسار ومعالجة الخلل القائم وفق الأطر الدستورية والنظامية، بما يضمن احترام الاستحقاقات النيابية وعدم الإضرار بمبدأ التمثيل العادل. من جانبها، أكدت رئاسة مجلس النواب، تعقيبًا على مداخلة النائب كلدو رمزي، أن موضوع اختيار مقرر المجلس لم يُحسم بشكل نهائي حتى الآن، وأنه لا يزال قيد النقاش والمداولة بين القوى السياسية.

