بيان صادر عن كتلة صويانا المسيحية

تابعنا بأستغرابٍ البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لحركة بابليون، لما تضمّنه من مغالطاتٍ وخلطٍ متعمّد بين المبادئ الدستورية والمواقف السياسية، فضلًا عن أستخدام لغةٍ لا تخدم أستقرار العمل النيابي ولا تصبّ في مصلحة المكوّن المسيحي الذي يفترض بالجميع الحرص على قضاياه.

إننا نؤكد أن زمن أحتكار القرار والادعاء بالتمثيل المسيحي قد أنتهى، وأن المسار الديمقراطي والأنتخابي أفرز واقعًا سياسيًا جديدًا، وبموجبه فإن كتلة صويانا المسيحية هي الكتلة النيابية المسيحية الأكبر داخل مجلس النواب، وهو ما يمنحها الأولوية ومشروعية سياسية ودستورية واضحة في المطالبة بإستحقاقاتها.

وإذ نفهم حجم الخسارة السياسية التي مُنيت بها تلك الجهات، فإننا نؤكد في الوقت ذاته أن أبوابنا لن تكون مغلقة أمام أي مشروع وطني صادق يخدم أبناء المكوّن المسيحي، بعيدًا عن منطق الإتهامات الباطلة، وذلك إنطلاقًا من مسؤوليتنا وحرصنا على مصالح شعبنا ووطننا. كما ونرفض الأسلوب المتّبع في البيان المذكور، ونؤكد أن أبناء المكوّن المسيحي يمتلكون وعيًا سياسيًا كافيًا لتمييز من يمثّل إرادتهم الحقيقية، ومن يحاول توظيف خطاب المظلومية لأغراضٍ سياسية ضيقة.

ورغم ثقتنا الكاملة بأن نواب كتلتنا يمثّلون نبض الشارع المسيحي، إستنادًا إلى ما أفرزته نتائج الأنتخابات في مناطق تواجد المكوّن، فإننا نؤكد في الوقت ذاته أنه إذا كانت الجهة التي تدّعي الدفاع عن إرادة المكوّن صادقة في نياتها، فإن أمامها أختبارًا واضحًا يتمثّل بدعم تعديل قانون الإنتخابات بما يضمن حصر التصويت لمقاعد الكوتا بالمكوّن المسيحي حصراً، وعندها فقط يمكن الحديث بجدية عن تمثيل الإرادة الحقيقية لهذا المكوّن الذي يطمح إلى إعادة الأعتبار للتمثيل الحقيقي عبر احترام ارادته في انتخاب ممثليه وإستعادة مكانته الوطنية، بوصفه مكوّنًا أصيلًا وشريكا وطنيًا، لا أداة للإساءة ولا ساحةً لتصفية الحسابات أو المناكفات السياسية.

وفيما يخص منصب مقرر مجلس النواب، فإننا نرفض رفضًا قاطعًا منهجية فرض الأمرٍ الواقع. وان كتلتنا قدمت اعتراضها رسميًا إلى رئاسة المجلس، وبدورها تفهمت مطلبنا واكد السيد رئيس المجلس علنًا خلال الجلسة أن المنصب لم يُحسم لغاية الآن. إلا أننا فوجئنا بالترويج الإعلامي بان الأمر محسوم، الأمر الذي أضطرّنا اليوم إلى تقديم أعتراضٍ رسمي ثانٍ بشأن إنتحال صفة المقرر عن المكون، علمًا أن أختيار المقرر يتطلب اجماع الرئاسة وهذا لم يحصل بعد ولا يمكن القبول به لحين حسم القرار وفقا للمعايير السياسية المتفق عليها والنظام الداخلي للمجلس وبصورة رسمية.

ختامًا، نؤكد أن كتلة صويانا المسيحية ستقف بحزم، وبما تملكه من مشروعية دستورية وسياسية بحزم بوجه أية محاولات إلتفاف على إرادة المكوّن أو تجاوز لإستحقاقاته، كما تحتفظ بحقها القانوني إزاء أية إتهامات باطلة تصوب نحوها من أية جهة كانت. مقيمين تفهم الزملاء اعضاء مجلس النواب لمشروعية مطلبنا .

المكتب الاعلامي

كتلة صويانا المسيحية

مجلس النواب العراقي

بغداد ٨ / ١ / ٢٠٢٦

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

ابقَ على اطلاع على أحدث الأخبار، الفعاليات، والإصدارات الثقافية من خلال متابعتنا: