شارك رئيس كتلة صويانا المسيحية النيابية، النائب كلدو رمزي أوغنا، مساء الأربعاء 28 كانون الثاني 2026، في ندوة نظمها مركز عشتار لدعم الديمقراطية، تحت عنوان “الأقليات والتمثيل السياسي في العراق .. قراءة تشريعية ومؤسسية”، في مقره بالعاصمة بغداد.
وجاءت الندوة ضمن برنامج “حوارات برلمانية”، لمناقشة مجموعة تصورات عن العمل النيابي وتشكيل قوى ضغط من أجل قضايا المسيحيين وتمثيلهم بالشكل الذي يعبر عن الإمتداد التاريخي لهذا المكون العراقي، ضمن الأستحقاقات الدستورية والوطنية.
وأستضافت الندوة نخبة من الباحثين والأكاديميين والسياسيين، من بينهم رئيس كتلة صويانا المسيحية في مجلس النواب العراقي النائب كلدو رمزي أوغنا، والنائب عن تحالف تقدّم الدكتور خالد العبيدي.
فيما شارك في الحلقات النقاشية للندوة رئيس تحالف القضية الأيزيدية النائب مراد أسماعيل، عضو كتلة الإتحاد الوطني الكوردستاني عن المكوّن الأيزيدي النائب بسمان سمو، والنائب عن تحالف قوى الدولة الوطنية قسطل الحچامي.
وناقشت الندوة واقع المكونات المسيحية والأيزيدية في البرلمان العراقي ودورهم في الفضاء السياسي العام، بالإضافة إلى التحديات العملية التي تواجه مشاركتهم في صناعة القرار السياسي، التشريعي والتنفيذي.
وأستعرض رئيس كتلة صويانا المسيحية، النائب كلدو رمزي أوغنا، في مداخلته ضمن الندوة، جملة من التحديات التي تواجه التمثيل السياسي للمسيحيين، لاسيما النظرة لمقاعد الأقليات عموماً بأنه تمثيل شكلي وسط مكونات أكبر، متسائلاً عن الأسباب التي تجعل ملف الأقليات لا يأخذ الأهمية في البرنامج الحكومي، وأهمية إعادة النظر بذلك، مؤكداً أن وجود المسيحيين في البرلمان ليس منّة سياسية ولا إمتيازاً، بل أستحقاق دستوري ووطني، وإمتداد طبيعي لدور تاريخي أصيل في بناء العراق الحديث.
وأضاف أوغنا “حين نتحدث عن تمثيل المسيحيين في البرلمان العراقي، فنحن لا نتحدث عن مقاعد أو أرقام، بل عن سؤال أعمق يتعلّق بطبيعة الدولة العراقية نفسها”، متسائلاً “هل نريد دولة تقوم على التعدد والمواطنة، أم دولة تختزل تاريخها وهويتها بمكوّن واحد؟”.
وأشار أوغنا أن “المهم اليوم ترسيخ التعددية في العراق لا أن تكون دولة بلون واحد، وهذا يتحقق بأن يكون للمسيحيين العراقيين صوت في مركز صناعة القرار، لمعالجة قضايا التغيير الديموغرافي والهجرة التي هي آفة كبيرة أثرت على الحضور المسيحي في الوطن، فضلاً عن إستعادة الأملاك المسلوبة”.
ودعا أوغنا في ختام مداخلته إلى أن تكون إنتخابات الأقليات محصورة بمجتمعات الأقليات نفسها، ولديها سجل ناخبين خاص بها، مشيراً إلى أن “مجلس النواب العراقي هو المرآة التي ينبغي أن تعكس حقيقة المجتمع العراقي بتنوّعه الديني والقومي والثقافي”.
وتوافقت مداخلات المشاركين في الندوة مع أطروحات النائب كلدو رمزي أوغنا بشأن تعزيز الحضور المسيحي في مجال التشريع والرقابة وأقتراح قوانين تمنع التمييز الديني والقومي.
جدير بالذكر، أن مركز عشتار لدعم الديمقراطية، مؤسسة مدنية عراقية غير حكومية، تسعى الى تطوير الديمقراطية في العراق، وتعمل على تحسين الأداء الديمقراطي لصناع القرار، وتطمح إلى بناء مجتمع ديمقراطي فاعل من خلال تعزيز المشاركة السياسية على صعيد الأفراد والمؤسسات.
المكتب الإعلامي لكتلة صويانا المسيحية
مجلس النواب العراقي
بغداد – 29 كانون الثاني 2026






