أكَّدَ عضو لجنة الأقتصاد والصناعة والتجارة النيابية، ورئيس كتلة صويانا المسيحية النيابية، النائب كلدو رمزي أوغنا، أن تراجع الأحتياطيات الأجنبية بأكثر من 17% خلال سبعة أشهر يستحق المتابعة البرلمانية والوقوف على أسبابه بدقة، مشيراً إلى أهمية معرفة مكونات الإنخفاض وأسبابه، وما إذا كان مرحلياً أم يمثل إتجاهاً يحتاج إلى إجراءات أقتصادية ونقدية إضافية.
وقال أوغنا في تصريح لصحيفة «العالم الجديد»، حول أسباب تآكل الأحتياطي النقدي للبلاد وغياب العراق عن قائمة كبار حائزي سندات الخزانة الأمريكية، أن “إنخفاض الأحتياطي لا يعني تلقائياً وجود خلل أو سوء أستخدام، إذ يتأثر بتدفقات الإيرادات النفطية وتمويل التجارة الخارجية والتحويلات وحركة الأصول والأستثمارات الخارجية وإعادة توزيع المحفظة الأستثمارية”، مشيراً إلى أن “لجنة الأقتصاد والصناعة والتجارة النيابية ستتابع الملف بالتكامل مع اللجنة المالية النيابية، ضمن الدور الرقابي لمجلس النواب ومع أحترام أستقلالية البنك المركزي”.
ويعزو أوغنا في حديثه أسباب غياب العراق عن قائمة أكبر الدول حيازة لسندات الخزانة الأمريكية، إلى أن “مبلغ 40.8 مليار دولار المسجل نهاية 2022 كان يشمل أوراقاً مالية حكومية أمريكية طويلة وقصيرة الأجل، وليس دقيقاً أعتباره مبلغاً أختفى بمجرد عدم ظهور العراق لاحقاً ضمن قائمة كبار الحائزين”، مبيناً أن غيابه يعني أن حيازته أصبحت دون الحد الذي يظهر في الجدول.
وفيما يتعلق بأرتفاع سعر الدولار في السوق الموازي، يرى عضو لجنة الأقتصاد النيابية، أن ”تراجع الأحتياطي لا يعني بالضرورة أرتفاع سعر الصرف في السوق الموازي بالنسبة نفسها، إذ يتأثر السوق بحجم الطلب على العملة الأجنبية والتحويلات والتجارة غير المنظمة والمضاربات والظروف الإقليمية وكفاءة القطاع المصرفي في أستيعاب الطلب المشروع”، مؤكداً أن اللجنتان الأقتصادية والمالية النيابيتان تتابعان مستوى الأحتياطيات والأستثمارات الخارجية وآليات التحويل وأسباب الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
ويختتم أوغنا حديثه بالتأكيد على أن ”حماية الأحتياطي لا تقتصر على إدارة الطلب على الدولار، بل تتطلب بناء أقتصاد قادر على جذب الأستثمار وإنتاج جزء أكبر مما يستهلكه، وتوجهات الحكومة في دعم القطاع الخاص وجذب الأستثمارات وتحريك المشاريع يمكن أن تزيد الإنتاج وفرص العمل وتنويع مصادر الدخل إذا تحولت إلى مشاريع ورؤوس أموال فعلية”، مشيراً إلى أن “أستدامة الأحتياطي تحتاج إلى إدارة نقدية سليمة ورقابة مؤسساتية، بالتوازي مع أقتصاد أكثر إنتاجاً وتنوعاً وأقل إعتماداً على النفط والأستيراد”.
وكان العراق قد شهد تراجعاً حاداً في أحتياطياته الأجنبية بقيمة 16.8 مليار دولار خلال سبعة أشهر، لتسجل 80.6 ملياراً بنهاية تموز 2026، فيما أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية الخاصة بتموز 2026 غياب العراق عن قائمة كبار حائزي سندات الخزانة الأمريكية.
المكتب الإعلامي للنائب كلدو رمزي أوغنا
رئيس كتلة صويانا المسيحية النيابية
ممثل المكوّن المسيحي
مجلس النواب العراقي
بغداد – 21 أيلول 2026

