من يمثل المسيحيين في حكومة الزيدي؟

العالم الجديد – بغداد

إرادة الناخب المسيحي

يقول رئيس كتلة صويانا النيابية كلدو رمزي، في حديث لـ”العالم الجديد” اليوم الخميس (7 أيار مايو 2026)، إن ”حصول كتلة صويانا على العدد الأكبر من المقاعد المسيحية داخل البرلمان يمنحها الاستحقاق السياسي الطبيعي لتمثيل المكون المسيحي في الحكومة المقبلة”، مبيناً أن ”نتائج الانتخابات أفرزت أغلبية نيابية مسيحية لصالح الكتلة بعد حصولها على ثلاثة مقاعد من أصل خمسة مخصصة للمكون المسيحي”.

ويضيف، أن ”الكتلة لا تتحدث بمنطق الإقصاء، وإنما بمنطق احترام إرادة الناخب المسيحي ونتائج العملية الديمقراطية”، مشيراً إلى أن ”استحقاقات المكونات ينبغي أن تحترم وفق موازينها النيابية الحقيقية، كما جرى مع الإطار التنسيقي بوصفه الكتلة الأكبر داخل البرلمان”.

وكانت كتلة “صويانا” المسيحية النيابية قد أكدت، أمس الأربعاء (6 أيار مايو)، أن تشكيل الحكومة الجديدة يجب أن يستند إلى احترام نتائج الانتخابات وضمان التمثيل الحقيقي للمكونات العراقية، مشددة على رفض “تجاوز الإرادة الشعبية” في توزيع المناصب الحكومية.

الاستحواذ على المناصب

ويوضح رمزي، أن ”الكتلة البرلمانية الخاسرة للأغلبية تستحوذ حالياً على ما يقارب 15 منصباً حكومياً من استحقاقات المكون، تشمل درجات خاصة ومناصب حكومية أخرى، بينها مناصب بدرجة وزير ووكلاء وزراء”.

وفيما يتعلق بالحديث عن دخول مرشحي صويانا الانتخابات بشكل منفرد وليس ضمن ائتلاف موحد، يؤكد رمزي أن ”هذا الطرح يصدر من جهة واحدة تحاول تبرير خسارتها لأغلبية المقاعد المسيحية”، منوهاً إلى أن ”صويانا تمتلك ثلاثة مقاعد من أصل خمسة، ما يجعلها ممثلة للأغلبية داخل المكون”.

ويبين رئيس كتلة صويانا، أن ”انتخابات المكونات جرت أساساً وفق نظام فردي وليس عبر قوائم أو تحالفات مغلقة، لذلك لا يمكن استحداث معايير جديدة بعد إعلان النتائج”، لافتاً إلى أن ”اختبار التمثيل الحقيقي يكون من خلال جمع تواقيع نواب المكون المسيحي، وأن الجهة التي تمتلك ثلاثة تواقيع تمثل الأغلبية السياسية للمكون”.

ويشير إلى أن ”الخاسر يحاول دائماً إيجاد مبررات ومخارج، إلا أن المطلوب من الإطار التنسيقي ورئيس الوزراء المكلف يتمثل في احترام نتائج الانتخابات وعدم تحريف إرادة الناخبين”.

أزمات ومناكفات

ويؤكد رمزي، أن ”كتلنا ستدعم رئيس الوزراء المكلف، لكن أمامه خياراً واضحاً يتمثل إما بدعم الجهة التي تمتلك الأغلبية والرؤية السياسية والثقافية والاقتصادية القادرة على إدارة التنوع، أو الدخول في مسارات تخلق أزمات ومناكفات لا يحتاجها العراق في المرحلة الحالية”.

ويكمل، أن “كتلة صويانا تمتلك رؤية تتعامل مع المكون المسيحي بوصفه عنصر استقرار وشريكاً في بناء الدولة، وليس طرفاً في الصراعات، فضلاً عن امتلاكها حضوراً وعلاقات دولية يمكن أن تخدم صورة العراق أمام المجتمع الدولي، إلى جانب خبرات اقتصادية حقيقية”، منلهاً إلى أن ”الجالية الكلدانية العراقية في ولاية ميشيغن الأميركية تمثل نسبة مؤثرة من اقتصاد الولاية، وهو ما يعكس قدرات أبناء المكون في المساهمة بنهوض العراق إذا منحوا الفرصة الحقيقية”.

الصوت المسيحي الحقيقي

وفيما يخص الحديث عن امتلاك حركة بابليون نفوذاً سياسياً وتحالفات أوسع قد تمكنها من الاحتفاظ بالمنصب الوزاري، يوضح رمزي، أن ”الكتلة أجرت لقاءات مع جميع قادة الإطار التنسيقي، إلى جانب شركائها من القوى الشيعية والسنية والكردية”، مؤكداً “وجود تفهم واسع لضرورة حضور صوت حقيقي يمثل ثقافة المكون المسيحي ودوره الوطني”.

ويردف، أن ”أغلب القادة يدركون حاجة المرحلة الحالية إلى خطاب يجمع ولا يفرق، ويكون نقطة التقاء بين المكونات، لا جزءاً من المناكفات السياسية والإعلامية”، مشيراً إلى أن ”المتغيرات التي شهدتها العملية السياسية مؤخراً أسهمت في إحداث تغييرات حقيقية داخل مواقف العديد من القوى السياسية”.

الشرعية الانتخابية الحقيقية

ويعرب رمزي، عن ثقته بأن القوى الوطنية ستقف إلى جانب استحقاق المكون المسيحي الحقيقي وإنصاف إرادة الناخبين، مستدركاً “وجود أطراف محدودة ترتبط بمشاريع أو تفاهمات مع جهة الأقلية داخل المكون، إلا أن المزاج العام لدى أغلب القوى الوطنية يختلف عن ذلك”.

كما يشير إلى” وجود دعم وتفهم من غالبية القيادات السنية، وكذلك من أغلب القيادات الكردية، لأن الجميع بات يدرك أن تمثيل المكون المسيحي يجب أن يستند إلى الشرعية الانتخابية الحقيقية، لا إلى فرض الأمر الواقع”.

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

ابقَ على اطلاع على أحدث الأخبار، الفعاليات، والإصدارات الثقافية من خلال متابعتنا: